منتدى السوافة
مرحبا بك عزيزي الزائر. نتمنى تكوين حسابك الخاص والتسجيل معنا في المنتدى إن لم يكن لديك حساب بعد
والمساهمه معنا في افادتك والاستفاده منك فهذا المنتدى هو صدقه جاريه اتمنى ان تشارك فيها وتجعله ايضا صدقه جاريه لك بمواضيعك وافادتك لنا


منتدى السوافة

منتدى السوافة أصالة وصال تواصل .........
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
منتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ما الفرق بين العالم والعارف
الخميس 07 سبتمبر 2017, 09:22 من طرف قيثارة شجن

» رمضان مبارك
الأربعاء 07 يونيو 2017, 15:20 من طرف كمال احمد

» ملف عام للتحميل
الخميس 23 مارس 2017, 23:26 من طرف ABDELALIM

» المساحة الجانبية والكلية للمكعب الصف السادس الابتدائي
الجمعة 10 مارس 2017, 17:56 من طرف قيثارة شجن

» ذكـــــرى إحياء يوم لعلم إكمالية الأخضري الأخضر بلدية العالية ورقلة.
الأحد 12 فبراير 2017, 20:59 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» القصيدة الغالية في وصف أعلام بلدة العالية للشاعر بشير قيطون .
الأحد 12 فبراير 2017, 20:55 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» شهداء بلدية الحجيــــــــــرة ولاية ورقلة.
الأحد 12 فبراير 2017, 20:23 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» شهداء بلدية العالية ولاية ورقلة .
الأحد 12 فبراير 2017, 20:00 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» غابة النخيل بالحي الفلاحي - طوجين - بلدية العالية
الأحد 12 فبراير 2017, 19:56 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» معركة لبــرق ببلدة العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة .
الأحد 12 فبراير 2017, 19:52 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» معركـــــة بلدة العالية دائرة الحجيرة ولاية ورقلة .
الأحد 12 فبراير 2017, 19:49 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» الرد الجميل على الشاعر الأصيل بشير قيطون
السبت 11 فبراير 2017, 21:38 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» الشاعر بشير قيطون والأسرة .
السبت 11 فبراير 2017, 21:35 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» زفاف توفيق بن محمد الأخضر علاوي بلدية العالية .
السبت 11 فبراير 2017, 21:30 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

» الأستاذ التومي تومي وإلإبتدائية المختلطة بلدة العالية ولاية ورقلة
السبت 11 فبراير 2017, 21:20 من طرف تيجاني سليمان موهوبي

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رائد السوفي
 
صهيب حساني
 
السوفية
 
كثيرة الصمت
 
رانية
 
mayar39
 
عماد الدين
 
اكرم
 
اسيرة الشوق
 
طبيبة المستقبل
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 337 بتاريخ الإثنين 06 فبراير 2017, 02:25
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 10613 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو akram ahmari فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 174168 مساهمة في هذا المنتدى في 20655 موضوع
ازرار التصفُّح
تصويت
ما هو تقيمك للمنتدى الى حد الان ؟
1-ممتاز؟؟
51%
 51% [ 291 ]
2-جيد جدا؟؟
15%
 15% [ 87 ]
3-جيد؟؟
22%
 22% [ 127 ]
4-ضعيف ؟؟
12%
 12% [ 68 ]
مجموع عدد الأصوات : 573
ساعة توقيت
الصحف الجزائرية







شاطر | 
 

 الجزء التاسع - من بيوت عامره بذكر الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رانية
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 5416
الموقع : الجزائر
المزاج : جيد
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: الجزء التاسع - من بيوت عامره بذكر الله   الجمعة 18 يناير 2013, 19:03

Click this bar to view the full image.


بيوت الله العامرة بذكر الله

Click this bar to view the full image.


[b]أهلا ومرحبا بكم في
بيوت عامره بذكر الله

[/b]



۩Ξ۩ مساجد الاسكندريه ۩Ξ۩




من أهم السمات الحضارية الإسلامية في الإسكندرية
المدارس والمنشآت

الدينية المنبثقة عن الأزهر الشريف ومئات المساجد الكبيرة، القديم منها
والحديث،ولعل أشهر تلك المساجد هي التي تتركز في حي الجمرك الذي يعتبر
الثقل الديني في المدينة
حيث يبلغ عدد المساجد فيه
حوالي 80 مسجداً



مسجد أبو العباس المرسى
شيخ الإسكندرية الجليل




أبو العباس المرسى
هو الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر بن علي الخزرجي الأنصاري
المرسى البلنسي يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي
الله عنه) سيد الخزرج و صاحب سقيفة بن ساعدة التي تمت فيها البيعة لأبي
بكر الصديق بالخلافة ..و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر من
قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام 36هـ.(656م).

و لقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسيه سنة 616هـ.(1219م) و نشأ بها و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى
و لما بلغ سن
التعليم بعثه أبوه إلي المعلم ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و
الكتابة و الخط و الحساب. و حفظ القرءان في عام واحد و كان والده عمر بن
علي من تجار مرسيه فلما استوت معارف أبي العباس و ظهرت عليه علائم
النجابة ألحقه والده بأعماله في التجارة و صار يبعثه مع أخيه الأكبر أبو
عبد الله فتدرب علي شؤون الأخذ و العطاء و طرق المعاملات و استفاد من
معاملات الناس و أخلاقهم .

و في عام 640هـ.
(1242م) كانت له مع القدر حكاية عظيمة و ذلك حين صحبه و الده مع أخيه و
أمه عند ذهابه إلي الحج فركبوا البحر عن طريق الجزائر حتى إذا قاربوا
الشاطيء هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة غير أن عناية الله تعالي
أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق ... و قصدا تونس وأقاما
فيها و اتجه أخوه محمد إلي التجارة و اتجه أبو العباس إلي تعليم
الصبيان الخط و الحساب و القراءة و حفظ القرءان الكريم .

و كان لأبي العباس
في تونس مع القدر حكاية أخري حددت مستقبله و أثرت علي اتجاهه فيما بعد
ذلك انه تصادف وجود أبي الحسن الشاذلي علي مقربة منه في تونس و يروي أبو
العباس نفسه عن لقاءه بأستاذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيقول:

" لما نزلت بتونس و
كنت أتيت من مرسيه بالأندلس و أنا إذ ذاك شاب سمعت عن الشيخ أبي الحسن
الشاذلي و عن علمه و زهده و ورعه فذهبت إليه و تعرفت عليه فأحببته
ورافقته "

ولازم أبو العباس
شيخه أبا الحسن الشاذلي من يومها ملازمه تامة و صار لا يفارقه في سفر
ولا في حضر، ورأي الشيخ الشاذلي في أبي العباس طيب النفس و طهارة القلب و
الاستعداد الطيب للإقبال علي الله فغمره بعنايته و اخذ في تربيته
ليكون خليفة له من بعده و قال له يوما يا أبا العباس ما صحبتك إلا أن
تكون أنت أنا و أنا أنت و قد تزوج أبو العباس من ابنة شيخه الشاذلي و
أنجب منها محمد و احمد وبهجه التي تزوجها الشيخ ياقوت العرش.

أما أبو الحسن
الشاذلي فهو تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي
مؤسس الطريقة الشاذلية و أستاذ أبي العباس فينتهي نسبه إلي الأدارسه
الحسينيين سلاطين المغرب الأقصى

و في عام 642هـ.
1244م. خرج أبو الحسن الشاذلي إلي الحج و سافر إلي مصر عبر الإسكندرية و
كان معه جماعة من العلماء و الصالحين و علي رأسهم الشيخ أبو العباس
المرسى و أخوه أبو عبد الله جمال الدين محمد و أبو العزائم ماضي.

وقد حج الشيخ أبو
الحسن الشاذلي و عاد إلي تونس و أقام بها و لحق به أبو العباس المرسى ثم
وفدوا جميعا إلي مصر للإقامة الدائمة بها و اتخذ من الإسكندرية مقاما
له و لأصحابه

و لما قدموا إلي الإسكندرية نزلوا عند عامود السواري و كان ذلك في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب
( في عصر الدولة الأيوبية)
و لما استقروا
بالإسكندرية اتخذ الشاذلي دارا في كوم الدكة نزل بها هو و أصحابه و علي
رأسهم أبو العباس و بدأوا يدعون إلي الله في كل مكان حتى قصدهم العلماء
و الفضلاء و لازم مجالسهم الطلاب و المريدون و ذاع صيتهم في الديار
المصرية

و قد اختار الشيخ
أبو الحسن الشاذلي جامع العطارين لإلقاء دروسه فيه و عقد حلقات الوعظ و
الإرشاد و فيه وأقام الشيخ أبو العباس المرسى خليفة له و أذن له في
إلقاء الدروس و إرشاد المريدين و تعليم الطلاب و مناظرة العلماء و تلقين
مبادئ و آداب السلوك.

و قد أقام أبو
العباس المرسى رضي الله عنه 43 عاما بالإسكندرية ينشر فيها العلم و يهذب
فيها النفوس و يربي المريدين و يضرب المثل بورعه و تقواه...

و قد استأذن أبو
العباس شيخه الشاذلي في القيام بأمر الدعوة في القاهرة و اتخذ من جامع
أولاد عنان مدرسة لبث تعاليمه و مبادئه بين الطلاب و المريدين و اتخذ
هذا المسجد مأوي له و كان يذهب كل ليلة إلي الإسكندرية ليلتقي بشيخه أبي
الحسن ثم يعود إلي القاهرة و لم يستمر طويلا إذ عاد و استقر
بالإسكندرية .

و في عام 656هـ.
(1258م.) اعتزم الشيخ أبو الحسن الشاذلي الحج فصحب معه جماعة من إخوانه و
علي رأسهم أبو العباس المرسى و أبو العزائم ماضي و في الطريق مرض مرضا
شديدا فمات رضي الله عنه و دفن بحميثرة من صحراء عذاب و هي في الجنوب
من أسوان علي ساحل البحر الأحمر.

و لما أدي الشيخ أبو
العباس فريضة الحج بعد وفاة شيخه عاد إلي الإسكندرية فتصدر مجالسه
وأخذ شانه في الارتفاع و ذاع صيته فأمه الطلاب و المريدون من جميع
البلاد و رحل إليه الزوار و ذوو الحاجات من جميع الأقطار و توافد عليه
العلماء و الأمراء و الأغنياء و الفقراء.

و كان إذا جاء الصيف
رحل إلي القاهرة و نزل بجامع الحاكم و صار ينتقل بينه و بين جامع عمرو
بالفسطاط ليلقي دروسه و مواعظه و كان أكثر من يحضر دروسه من العلماء
خصوصا عند شرحه لرسالة الأمام القشيري .

و كان رضي الله عنه
علي الطريقة المثلي من الاستقامة و الزهد و الورع و التقوى و كان حاد
الذهن قوي الفطنة نافذ الفراسة سريع الخاطر زكي الفؤاد مستنير البصيرة
حسن الطباع..

و قد أخذ المرسى من كل فن بنصيب وافر و أتقن علوما كثيرة و كان فقيها و أديبا و عالما بأمور الحياة.
و قد ظل الشيخ أبو
العباس المرسى يدعو إلي الله ملتزما طريق التقوى و الصلاح ناشرا للعلوم و
المعارف بين الخلق و مهذبا لنفوس الطلاب و المريدين حتى وفاته في
الخامس و العشرين من ذي القعدة 685هـ. (1287م.) و دفن في قبره المعروف
خارج باب البحر بالإسكندرية .

و لم يترك أبو
العباس المرسى شيئا من آثاره المكتوبة فلم يؤلف كتابا و لم يقيد درسا و
لكنه ترك من التلاميذ الكثيرين فقد تخرج علي يديه في علم التصوف و آداب
السلوك و مكارم الأخلاق خلق الكثيرون و تلاميذ نجباء منهم الأمام
البوصيري و ابن عطاء الله السكندري و ياقوت العرش الذي تزوج ابنته و ابن
الحاجب و ابن اللبان و ابن أبي شامة و غيرهم

ومن أذكاره رضي الله عنه.
- يا الله يا نور يا حق يا مبين احي قلبي بنورك و عرفني الطريق إليك
- يا جامع الناس
ليوم لا ريب فيه اجمع بيني و بين طاعتك علي بساط محبتك و فرق بيني و بين
هم الدنيا و الآخرة و املأ قلبي بمحبتك و خشع قلبي بسلطان عظمتك و لا
تكلني إلي نفسي طرفة عين.

- اللهم كن بنا
رؤوفا و علينا عطوفا وخذ بأيدينا إليك اخذ الكرام عليك اللهم قومنا إذا
اعوججنا و أعنا إذا استقمنا و خذ بأيدينا إليك إذا عثرنا وكن لنا حيث
كنا

و من اقواله رضي الله عنه:
" الأنبياء إلي
أممهم عطية و نبينا محمد هدية و فرق بين العطية و الهدية لأن العطية
للمحتاجين و الهدية للمحبوبين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم إنما
أنا رحمة مهداه."

و قال رضي الله عنه في قول رسول الله عليه الصلاة و السلام
( أنا سيد ولد ادم و لا فخر) أي لا افتخر بالسيادة وإنما افتخر بالعبودية لله سبحانه و تعالي.
و قال رضي الله عنه في شرحه لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "
" الإمام العادل و
رجل قلبه معلق بالمساجد أي رجل قلبه معلق بالعرش فان العرش مسجد لقلوب
المؤمنين و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي خاليا من النفس و الهوى ،
و رجل تصدق بصدقه فأخفاها أي أخفاها عن النفس و الهوى

و قال رضي الله عنه
في قول النبي صلي الله عليه وسلم " السلطان ظل الله في أرضه" هذا إن
كان عادلا و أما إذا كان جائرا فهو ظل الهوى و النفس.

و قد ظل قبر أبي
العباس المرسى قائما عند الميناء الشرقية بالإسكندرية بلا بناء حتى كان
عام 706هـ.(1307م) فزاره الشيخ زين الدين القطان كبير تجار الإسكندرية و
بني عليه ضريحا و قبة و انشأ له مسجدا حسنا و جعل له منارة مربعة
الشكل و أوقف عليه بعض أمواله و أقام له إماما و خطيبا و خدما و كان
القبر يقصد للزيارة من العامة و الخاصة.

و في سنة 882هـ.
1477م. كان المسجد قد أهمل فأعاد بناءه الأمير قجماش الأسحاقي الظاهري
أيام ولايته علي الإسكندرية في عصر الملك الأشرف قايتباي و بني لنفسه
قبرا بجوار أبي العباس و دفن فيه سنة 892هـ.

و في عام 1005هـ.(1596م.)جدد بناءه الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجى .
و في عام
1179هـ-1775م و فد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي إلي الإسكندرية
وزار ضريح أبي العباس المرسى فرأي ضيقه فجدد فيه كما جدد المقصورة و
القبة و وسع في المسجد .

و في عام
1280هـ.(1863م.) لما أصاب المسجد التهدم و صارت حالته سيئة قام أحمد بك
الدخاخني شيخ طائفة البناءين بالإسكندرية بترميمه و تجديده و أوقف عليه
وقفا و اخذ نظار و قفه فيما بعد في توسعته شيئا فشيئا .

و ظل المسجد كذلك
حتى أمر الملك فؤاد الأول بإنشاء ميدان فسيح يطلق عليه ميدان المساجد
علي إن يضم مسجدا كبيرا لأبي العباس المرسى و مسجدا للإمام البوصيري و
الشيخ ياقوت العرش

و مازالت هذه
المساجد شامخة تشق مآذنها عنان السماء يتوسطها مسجد العارف بالله الشيخ
أبي العباس المرسى احد أعلام التصوف في الوطن العربي و شيخ الإسكندرية
الجليل الذي يطل بتاريخه المشرق علي شاطئ البحر مستقبلا و مودعا لكل
زائر من زوار الإسكندرية التي تجمع بين عبق التاريخ و سحر المكان.





۩Ξ۩ مساجد الاسكندريه ۩Ξ۩


ا

[center]
مسجد أبي العباس بالاسكندريه


[center]
[center]

مساجد الإسكندرية


من أهم السمات الحضارية الإسلامية في الإسكندرية المدارس والمنشآت
الدينية المنبثقة عن الأزهر الشريف ومئات المساجد الكبيرة، القديم منهاوالحديث
ولعل أشهر تلك المساجد هي التي تتركز
في حي الجمرك الذي يعتبر
الثقل الديني في المدينة
حيث يبلغ عدد المساجد فيه حوالي 80 مسجداً



مسجد أبو العباس المرسى
شيخ الإسكندرية الجليل




أبو العباس المرسى هو
الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر
بن علي الخزرجي الأنصاري المرسى البلنسي
يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي الله عنه)
سيد الخزرج و صاحب سقيفة بن ساعدة
التي تمت فيها البيعة لأبي بكر الصديق بالخلافة
و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر
من قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام 36هـ.(656م).

و لقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسيه سنة 616هـ.(1219م) و نشأ بها
و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى

و لما بلغ سن التعليم بعثه أبوه إلي المعلم
ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و الكتابة
و الخط و الحساب. و حفظ القرءان في عام واحد
و كان والده عمر بن علي من تجار مرسيه
فلما استوت معارف أبي العباس و ظهرت عليه علائم النجابة
ألحقه والده بأعماله في التجارة و صار يبعثه مع أخيه الأكبر أبو عبد الله
فتدرب علي شؤون الأخذ و العطاء و طرق المعاملات
و استفاد من معاملات الناس و أخلاقهم .

و في عام 640هـ. (1242م)
كانت له مع القدر حكاية عظيمة و ذلك حين صحبه و الده مع أخيه و أمه عند ذهابه إلي الحج
فركبوا البحر عن طريق الجزائر
حتى إذا قاربوا الشاطيء هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة
غير أن عناية الله تعالي أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق
و قصدا تونس وأقاما فيها و اتجه أخوه محمد إلي التجارة
و اتجه أبو العباس إلي تعليم الصبيان الخط و الحساب و القراءة و حفظ القرءان الكريم .

و كان لأبي العباس في تونس مع القدر حكاية أخري حددت مستقبله و أثرت علي اتجاهه
فيما بعد ذلك انه تصادف وجود أبي الحسن الشاذلي علي مقربة منه في تونس
و يروي أبو العباس نفسه عن لقاءه بأستاذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيقول:

" لما نزلت بتونس و كنت أتيت من مرسيه بالأندلس
و أنا إذ ذاك شاب سمعت عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي و عن علمه و زهده و ورعه
فذهبت إليه و تعرفت عليه فأحببته ورافقته "

ولازم أبو العباس شيخه أبا الحسن الشاذلي من يومها ملازمه تامة
و صار لا يفارقه في سفر ولا في حضر
ورأي الشيخ الشاذلي في أبي العباس طيب النفس
و طهارة القلب و الاستعداد الطيب للإقبال علي الله
فغمره بعنايته و اخذ في تربيته
ليكون خليفة له من بعده
و قال له يوما يا أبا العباس ما صحبتك إلا أن تكون أنت أنا و أنا أنت
و قد تزوج أبو العباس من ابنة شيخه الشاذلي
و أنجب منها محمد و احمد وبهجه
التي تزوجها الشيخ ياقوت العرش.

أما أبو الحسن الشاذلي فهو تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي
مؤسس الطريقة الشاذلية
و أستاذ أبي العباس فينتهي نسبه إلي الأدارسه الحسينيين سلاطين المغرب الأقصى

و في عام 642هـ. 1244م.
خرج أبو الحسن الشاذلي إلي الحج و سافر إلي مصر عبر الإسكندرية
و كان معه جماعة من العلماء و الصالحين و علي رأسهم الشيخ أبو العباس المرسى
و أخوه أبو عبد الله جمال الدين محمد و أبو العزائم ماضي.

وقد حج الشيخ أبو الحسن الشاذلي و عاد إلي تونس
و أقام بها و لحق به أبو العباس المرسى ثم وفدوا جميعا إلي مصر للإقامة الدائمة بها
و اتخذ من الإسكندرية مقاما له و لأصحابه

و لما قدموا إلي الإسكندرية نزلوا عند عامود السواري
و كان ذلك في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب

( في عصر الدولة الأيوبية)
و لما استقروا بالإسكندرية اتخذ الشاذلي دارا في كوم الدكة نزل بها هو و أصحابه
و علي رأسهم أبو العباس و بدأوا يدعون إلي الله في كل مكان حتى قصدهم العلماء و الفضلاء
و لازم مجالسهم الطلاب و المريدون
و ذاع صيتهم في الديار المصرية

و قد اختار الشيخ أبو الحسن الشاذلي جامع العطارين لإلقاء دروسه فيه
و عقد حلقات الوعظ و الإرشاد
و فيه وأقام الشيخ أبو العباس المرسى خليفة له و أذن له في إلقاء الدروس و إرشاد المريدين
و تعليم الطلاب و مناظرة العلماء
و تلقين مبادئ و آداب السلوك.

و قد أقام أبو العباس المرسى رضي الله عنه 43 عاما بالإسكندرية ينشر فيها العلم و يهذب فيها النفوس
و يربي المريدين و يضرب المثل بورعه و تقواه...

و قد استأذن أبو العباس شيخه الشاذلي
في القيام بأمر الدعوة في القاهرة و اتخذ من جامع أولاد عنان مدرسة لبث تعاليمه
و مبادئه بين الطلاب و المريدين
و اتخذ هذا المسجد مأوي له و كان يذهب كل ليلة إلي الإسكندرية ليلتقي بشيخه أبي الحسن
ثم يعود إلي القاهرة و لم يستمر طويلا
إذ عاد و استقر بالإسكندرية .

و في عام 656هـ. (1258م.)
اعتزم الشيخ أبو الحسن الشاذلي الحج فصحب معه جماعة من إخوانه و علي رأسهم أبو العباس المرسى
و أبو العزائم ماضي و في الطريق مرض مرضا شديدا فمات رضي الله عنه
و دفن بحميثرة من صحراء عذاب و هي في الجنوب
من أسوان علي ساحل البحر الأحمر.

و لما أدي الشيخ أبو العباس فريضة الحج بعد وفاة شيخه عاد إلي الإسكندرية
فتصدر مجالسه وأخذ شانه في الارتفاع و ذاع صيته فأمه الطلاب و المريدون من جميع البلاد
و رحل إليه الزوار و ذوو الحاجات من جميع الأقطار و توافد عليه العلماء و الأمراء
و الأغنياء و الفقراء.

و كان إذا جاء الصيف رحل إلي القاهرة و نزل بجامع الحاكم و صار ينتقل بينه و بين جامع عمرو بالفسطاط ليلقي دروسه و مواعظه
و كان أكثر من يحضر دروسه من العلماء خصوصا عند شرحه لرسالة الأمام القشيري .

و كان رضي الله عنه علي الطريقة المثلي من الاستقامة و الزهد و الورع و التقوى
و كان حاد الذهن قوي الفطنة نافذ الفراسة سريع الخاطر زكي الفؤاد مستنير البصيرة حسن الطباع..

و قد أخذ المرسى من كل فن بنصيب وافر
و أتقن علوما كثيرة و كان فقيها و أديبا
و عالما بأمور الحياة.

و قد ظل الشيخ أبو العباس المرسى يدعو إلي الله
ملتزما طريق التقوى و الصلاح ناشرا للعلوم
و المعارف بين الخلق و مهذبا لنفوس الطلاب
و المريدين
حتى وفاته
في الخامس و العشرين من ذي القعدة 685هـ. (1287م.)
و دفن في قبره المعروف خارج باب البحر بالإسكندرية .

و لم يترك أبو العباس المرسى شيئا من آثاره المكتوبة فلم يؤلف كتابا و لم يقيد درسا
و لكنه ترك من التلاميذ الكثيرين فقد تخرج علي يديه في علم التصوف و آداب السلوك
و مكارم الأخلاق خلق الكثيرون
و تلاميذ نجباء
منهم الأمام البوصيري و ابن عطاء الله السكندري
و ياقوت العرش الذي تزوج ابنته
و ابن الحاجب و ابن اللبان و ابن أبي شامة
و غيرهم

ومن أذكاره رضي الله عنه.
- يا الله يا نور يا حق يا مبين احي قلبي بنورك و عرفني الطريق إليك
- يا جامع
الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني و بين طاعتك علي بساط محبتك و فرق بيني
و بين هم الدنيا و الآخرة و املأ قلبي بمحبتك و خشع قلبي بسلطان عظمتك
و لا تكلني إلي نفسي طرفة عين.

- اللهم كن
بنا رؤوفا و علينا عطوفا وخذ بأيدينا إليك اخذ الكرام عليك اللهم قومنا
إذا اعوججنا و أعنا إذا استقمنا و خذ بأيدينا إليك إذا عثرنا وكن لنا
حيث كنا

و من اقواله رضي الله عنه:
" الأنبياء
إلي أممهم عطية و نبينا محمد هدية و فرق بين العطية و الهدية لأن العطية
للمحتاجين و الهدية للمحبوبين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم إنما
أنا رحمة مهداه."

و قال رضي الله عنه في قول رسول الله عليه الصلاة و السلام
( أنا سيد ولد ادم و لا فخر) أي لا افتخر بالسيادة وإنما افتخر بالعبودية لله سبحانه و تعالي.
و قال رضي الله عنه في شرحه لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "
" الإمام
العادل و رجل قلبه معلق بالمساجد أي رجل قلبه معلق بالعرش فان العرش
مسجد لقلوب المؤمنين و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي خاليا من
النفس و الهوى ، و رجل تصدق بصدقه فأخفاها أي أخفاها عن النفس و الهوى

و قال رضي الله عنه
في قول النبي صلي الله عليه وسلم " السلطان ظل الله في أرضه" هذا إن
كان عادلا و أما إذا كان جائرا فهو ظل الهوى و النفس.

و قد ظل قبر أبي العباس المرسى قائما
عند الميناء الشرقية بالإسكندرية بلا بناء
حتى كان عام 706هـ.(1307م)
فزاره الشيخ زين الدين القطان كبير تجار الإسكندرية
و بني عليه ضريحا و قبة و انشأ له مسجدا حسنا
و جعل له منارة مربعة الشكل
و أوقف عليه بعض أمواله و أقام له إماما و خطيبا و خدما و كان القبر يقصد للزيارة من العامة و الخاصة.

و في سنة 882هـ. 1477م.
كان المسجد قد أهمل فأعاد بناءه الأمير قجماش الأسحاقي الظاهري أيام ولايته علي الإسكندرية
في عصر الملك الأشرف قايتباي و بني لنفسه قبرا بجوار أبي العباس و دفن فيه سنة 892هـ.

و في عام 1005هـ.(1596م.)
جدد بناءه الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجى .

و في عام 1179هـ-1775م
و فد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي إلي الإسكندرية
وزار ضريح أبي العباس المرسى فرأي ضيقه فجدد فيه كما جدد المقصورة و القبة و وسع في المسجد .

و في عام 1280هـ.(1863م.)
لما أصاب المسجد التهدم و صارت حالته سيئة قام أحمد بك الدخاخني شيخ طائفة البناءين بالإسكندرية بترميمه
و تجديده و أوقف عليه وقفا
و اخذ نظار و قفه فيما بعد في توسعته شيئا فشيئا .

و ظل المسجد كذلك حتى أمر الملك فؤاد الأول
بإنشاء ميدان فسيح يطلق عليه ميدان المساجد
علي إن يضم مسجدا كبيرا لأبي العباس المرسى و مسجدا للإمام البوصيري
و الشيخ ياقوت العرش

و مازالت هذه المساجد شامخة تشق مآذنها عنان السماء يتوسطها مسجد العارف بالله
الشيخ أبي العباس المرسى احد أعلام التصوف في الوطن العربي و شيخ الإسكندرية الجليل
الذي يطل بتاريخه المشرق علي شاطئ البحر مستقبلا
و مودعا لكل زائر من زوار الإسكندرية
التي تجمع بين عبق التاريخ و سحر المكان.


















Click this bar to view the full image.


بيوت الله العامرة بذكر الله

Click this bar to view the full image.


[b][b]أهلا ومرحبا بكم في
بيوت عامره بذكر الله

[/b]
[center]

۩Ξ۩ مساجد الاسكندريه ۩Ξ۩




من أهم السمات الحضارية الإسلامية في الإسكندرية
المدارس والمنشآت

الدينية المنبثقة عن الأزهر الشريف ومئات المساجد الكبيرة، القديم منها
والحديث،ولعل أشهر تلك المساجد هي التي تتركز في حي الجمرك الذي يعتبر
الثقل الديني في المدينة
حيث يبلغ عدد المساجد فيه
حوالي 80 مسجداً



مسجد أبو العباس المرسى
شيخ الإسكندرية الجليل




أبو العباس المرسى
هو الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر بن علي الخزرجي الأنصاري
المرسى البلنسي يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي
الله عنه) سيد الخزرج و صاحب سقيفة بن ساعدة التي تمت فيها البيعة لأبي
بكر الصديق بالخلافة ..و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر من
قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام 36هـ.(656م).

و لقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسيه سنة 616هـ.(1219م) و نشأ بها و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى
و لما بلغ سن
التعليم بعثه أبوه إلي المعلم ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و
الكتابة و الخط و الحساب. و حفظ القرءان في عام واحد و كان والده عمر بن
علي من تجار مرسيه فلما استوت معارف أبي العباس و ظهرت عليه علائم
النجابة ألحقه والده بأعماله في التجارة و صار يبعثه مع أخيه الأكبر أبو
عبد الله فتدرب علي شؤون الأخذ و العطاء و طرق المعاملات و استفاد من
معاملات الناس و أخلاقهم .

و في عام 640هـ.
(1242م) كانت له مع القدر حكاية عظيمة و ذلك حين صحبه و الده مع أخيه و
أمه عند ذهابه إلي الحج فركبوا البحر عن طريق الجزائر حتى إذا قاربوا
الشاطيء هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة غير أن عناية الله تعالي
أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق ... و قصدا تونس وأقاما
فيها و اتجه أخوه محمد إلي التجارة و اتجه أبو العباس إلي تعليم
الصبيان الخط و الحساب و القراءة و حفظ القرءان الكريم .

و كان لأبي العباس
في تونس مع القدر حكاية أخري حددت مستقبله و أثرت علي اتجاهه فيما بعد
ذلك انه تصادف وجود أبي الحسن الشاذلي علي مقربة منه في تونس و يروي أبو
العباس نفسه عن لقاءه بأستاذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيقول:

" لما نزلت بتونس و
كنت أتيت من مرسيه بالأندلس و أنا إذ ذاك شاب سمعت عن الشيخ أبي الحسن
الشاذلي و عن علمه و زهده و ورعه فذهبت إليه و تعرفت عليه فأحببته
ورافقته "

ولازم أبو العباس
شيخه أبا الحسن الشاذلي من يومها ملازمه تامة و صار لا يفارقه في سفر
ولا في حضر، ورأي الشيخ الشاذلي في أبي العباس طيب النفس و طهارة القلب و
الاستعداد الطيب للإقبال علي الله فغمره بعنايته و اخذ في تربيته
ليكون خليفة له من بعده و قال له يوما يا أبا العباس ما صحبتك إلا أن
تكون أنت أنا و أنا أنت و قد تزوج أبو العباس من ابنة شيخه الشاذلي و
أنجب منها محمد و احمد وبهجه التي تزوجها الشيخ ياقوت العرش.

أما أبو الحسن
الشاذلي فهو تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الجبار الشريف الإدريسي
مؤسس الطريقة الشاذلية و أستاذ أبي العباس فينتهي نسبه إلي الأدارسه
الحسينيين سلاطين المغرب الأقصى

و في عام 642هـ.
1244م. خرج أبو الحسن الشاذلي إلي الحج و سافر إلي مصر عبر الإسكندرية و
كان معه جماعة من العلماء و الصالحين و علي رأسهم الشيخ أبو العباس
المرسى و أخوه أبو عبد الله جمال الدين محمد و أبو العزائم ماضي.

وقد حج الشيخ أبو
الحسن الشاذلي و عاد إلي تونس و أقام بها و لحق به أبو العباس المرسى ثم
وفدوا جميعا إلي مصر للإقامة الدائمة بها و اتخذ من الإسكندرية مقاما
له و لأصحابه

و لما قدموا إلي الإسكندرية نزلوا عند عامود السواري و كان ذلك في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب
( في عصر الدولة الأيوبية)
و لما استقروا
بالإسكندرية اتخذ الشاذلي دارا في كوم الدكة نزل بها هو و أصحابه و علي
رأسهم أبو العباس و بدأوا يدعون إلي الله في كل مكان حتى قصدهم العلماء
و الفضلاء و لازم مجالسهم الطلاب و المريدون و ذاع صيتهم في الديار
المصرية

و قد اختار الشيخ
أبو الحسن الشاذلي جامع العطارين لإلقاء دروسه فيه و عقد حلقات الوعظ و
الإرشاد و فيه وأقام الشيخ أبو العباس المرسى خليفة له و أذن له في
إلقاء الدروس و إرشاد المريدين و تعليم الطلاب و مناظرة العلماء و تلقين
مبادئ و آداب السلوك.

و قد أقام أبو
العباس المرسى رضي الله عنه 43 عاما بالإسكندرية ينشر فيها العلم و يهذب
فيها النفوس و يربي المريدين و يضرب المثل بورعه و تقواه...

و قد استأذن أبو
العباس شيخه الشاذلي في القيام بأمر الدعوة في القاهرة و اتخذ من جامع
أولاد عنان مدرسة لبث تعاليمه و مبادئه بين الطلاب و المريدين و اتخذ
هذا المسجد مأوي له و كان يذهب كل ليلة إلي الإسكندرية ليلتقي بشيخه أبي
الحسن ثم يعود إلي القاهرة و لم يستمر طويلا إذ عاد و استقر
بالإسكندرية .

و في عام 656هـ.
(1258م.) اعتزم الشيخ أبو الحسن الشاذلي الحج فصحب معه جماعة من إخوانه و
علي رأسهم أبو العباس المرسى و أبو العزائم ماضي و في الطريق مرض مرضا
شديدا فمات رضي الله عنه و دفن بحميثرة من صحراء عذاب و هي في الجنوب
من أسوان علي ساحل البحر الأحمر.

و لما أدي الشيخ أبو
العباس فريضة الحج بعد وفاة شيخه عاد إلي الإسكندرية فتصدر مجالسه
وأخذ شانه في الارتفاع و ذاع صيته فأمه الطلاب و المريدون من جميع
البلاد و رحل إليه الزوار و ذوو الحاجات من جميع الأقطار و توافد عليه
العلماء و الأمراء و الأغنياء و الفقراء.

و كان إذا جاء الصيف
رحل إلي القاهرة و نزل بجامع الحاكم و صار ينتقل بينه و بين جامع عمرو
بالفسطاط ليلقي دروسه و مواعظه و كان أكثر من يحضر دروسه من العلماء
خصوصا عند شرحه لرسالة الأمام القشيري .

و كان رضي الله عنه
علي الطريقة المثلي من الاستقامة و الزهد و الورع و التقوى و كان حاد
الذهن قوي الفطنة نافذ الفراسة سريع الخاطر زكي الفؤاد مستنير البصيرة
حسن الطباع..

و قد أخذ المرسى من كل فن بنصيب وافر و أتقن علوما كثيرة و كان فقيها و أديبا و عالما بأمور الحياة.
و قد ظل الشيخ أبو
العباس المرسى يدعو إلي الله ملتزما طريق التقوى و الصلاح ناشرا للعلوم و
المعارف بين الخلق و مهذبا لنفوس الطلاب و المريدين حتى وفاته في
الخامس و العشرين من ذي القعدة 685هـ. (1287م.) و دفن في قبره المعروف
خارج باب البحر بالإسكندرية .

و لم يترك أبو
العباس المرسى شيئا من آثاره المكتوبة فلم يؤلف كتابا و لم يقيد درسا و
لكنه ترك من التلاميذ الكثيرين فقد تخرج علي يديه في علم التصوف و آداب
السلوك و مكارم الأخلاق خلق الكثيرون و تلاميذ نجباء منهم الأمام
البوصيري و ابن عطاء الله السكندري و ياقوت العرش الذي تزوج ابنته و ابن
الحاجب و ابن اللبان و ابن أبي شامة و غيرهم

ومن أذكاره رضي الله عنه.
- يا الله يا نور يا حق يا مبين احي قلبي بنورك و عرفني الطريق إليك
- يا جامع الناس
ليوم لا ريب فيه اجمع بيني و بين طاعتك علي بساط محبتك و فرق بيني و بين
هم الدنيا و الآخرة و املأ قلبي بمحبتك و خشع قلبي بسلطان عظمتك و لا
تكلني إلي نفسي طرفة عين.

- اللهم كن بنا
رؤوفا و علينا عطوفا وخذ بأيدينا إليك اخذ الكرام عليك اللهم قومنا إذا
اعوججنا و أعنا إذا استقمنا و خذ بأيدينا إليك إذا عثرنا وكن لنا حيث
كنا

و من اقواله رضي الله عنه:
" الأنبياء إلي
أممهم عطية و نبينا محمد هدية و فرق بين العطية و الهدية لأن العطية
للمحتاجين و الهدية للمحبوبين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم إنما
أنا رحمة مهداه."

و قال رضي الله عنه في قول رسول الله عليه الصلاة و السلام
( أنا سيد ولد ادم و لا فخر) أي لا افتخر بالسيادة وإنما افتخر بالعبودية لله سبحانه و تعالي.
و قال رضي الله عنه في شرحه لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "
" الإمام العادل و
رجل قلبه معلق بالمساجد أي رجل قلبه معلق بالعرش فان العرش مسجد لقلوب
المؤمنين و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي خاليا من النفس و الهوى ،
و رجل تصدق بصدقه فأخفاها أي أخفاها عن النفس و الهوى

و قال رضي الله عنه
في قول النبي صلي الله عليه وسلم " السلطان ظل الله في أرضه" هذا إن
كان عادلا و أما إذا كان جائرا فهو ظل الهوى و النفس.

و قد ظل قبر أبي
العباس المرسى قائما عند الميناء الشرقية بالإسكندرية بلا بناء حتى كان
عام 706هـ.(1307م) فزاره الشيخ زين الدين القطان كبير تجار الإسكندرية و
بني عليه ضريحا و قبة و انشأ له مسجدا حسنا و جعل له منارة مربعة
الشكل و أوقف عليه بعض أمواله و أقام له إماما و خطيبا و خدما و كان
القبر يقصد للزيارة من العامة و الخاصة.

و في سنة 882هـ.
1477م. كان المسجد قد أهمل فأعاد بناءه الأمير قجماش الأسحاقي الظاهري
أيام ولايته علي الإسكندرية في عصر الملك الأشرف قايتباي و بني لنفسه
قبرا بجوار أبي العباس و دفن فيه سنة 892هـ.

و في عام 1005هـ.(1596م.)جدد بناءه الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجى .
و في عام
1179هـ-1775م و فد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي إلي الإسكندرية
وزار ضريح أبي العباس المرسى فرأي ضيقه فجدد فيه كما جدد المقصورة و
القبة و وسع في المسجد .

و في عام
1280هـ.(1863م.) لما أصاب المسجد التهدم و صارت حالته سيئة قام أحمد بك
الدخاخني شيخ طائفة البناءين بالإسكندرية بترميمه و تجديده و أوقف عليه
وقفا و اخذ نظار و قفه فيما بعد في توسعته شيئا فشيئا .

و ظل المسجد كذلك
حتى أمر الملك فؤاد الأول بإنشاء ميدان فسيح يطلق عليه ميدان المساجد
علي إن يضم مسجدا كبيرا لأبي العباس المرسى و مسجدا للإمام البوصيري و
الشيخ ياقوت العرش

و مازالت هذه
المساجد شامخة تشق مآذنها عنان السماء يتوسطها مسجد العارف بالله الشيخ
أبي العباس المرسى احد أعلام التصوف في الوطن العربي و شيخ الإسكندرية
الجليل الذي يطل بتاريخه المشرق علي شاطئ البحر مستقبلا و مودعا لكل
زائر من زوار الإسكندرية التي تجمع بين عبق التاريخ و سحر المكان.





۩Ξ۩ مساجد الاسكندريه ۩Ξ۩


ا

[center]
مسجد أبي العباس بالاسكندريه


[center]
[center]

مساجد الإسكندرية


من أهم السمات الحضارية الإسلامية في الإسكندرية المدارس والمنشآت
الدينية المنبثقة عن الأزهر الشريف ومئات المساجد الكبيرة، القديم منهاوالحديث
ولعل أشهر تلك المساجد هي التي تتركز
في حي الجمرك الذي يعتبر
الثقل الديني في المدينة
حيث يبلغ عدد المساجد فيه حوالي 80 مسجداً



مسجد أبو العباس المرسى
شيخ الإسكندرية الجليل




أبو العباس المرسى هو
الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر
بن علي الخزرجي الأنصاري المرسى البلنسي
يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي الله عنه)
سيد الخزرج و صاحب سقيفة بن ساعدة
التي تمت فيها البيعة لأبي بكر الصديق بالخلافة
و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر
من قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام 36هـ.(656م).

و لقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسيه سنة 616هـ.(1219م) و نشأ بها
و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى

و لما بلغ سن التعليم بعثه أبوه إلي المعلم
ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و الكتابة
و الخط و الحساب. و حفظ القرءان في عام واحد
و كان والده عمر بن علي من تجار مرسيه
فلما استوت معارف أبي العباس و ظهرت عليه علائم النجابة
ألحقه والده بأعماله في التجارة و صار يبعثه مع أخيه الأكبر أبو عبد الله
فتدرب علي شؤون الأخذ و العطاء و طرق المعاملات
و استفاد من معاملات الناس و أخلاقهم .

و في عام 640هـ. (1242م)
كانت له مع القدر حكاية عظيمة و ذلك حين صحبه و الده مع أخيه و أمه عند ذهابه إلي الحج
فركبوا البحر عن طريق الجزائر
حتى إذا قاربوا الشاطيء هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة
غير أن عناية الله تعالي أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق
و قصدا تونس وأقاما فيها و اتجه أخوه محمد إلي التجارة
و اتجه أبو العباس إلي تعليم الصبيان الخط و الحساب و القراءة و حفظ القرءان الكريم .

و كان لأبي العباس في تونس مع القدر حكاية أخري حددت مستقبله و أثرت علي اتجاهه
فيما بعد ذلك انه تصادف وجود أبي الحسن الشاذلي علي مقربة منه في تونس
و يروي أبو العباس نفسه عن لقاءه بأستاذه الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيقول:

" لما نزلت بتونس و كنت أتيت من مرسيه بالأندلس
و أنا إذ ذاك شاب سمعت عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي و عن علمه و زهده و ورعه
فذهب




مشكورة اختي السوفية على الهدية الرائعة




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجزء التاسع - من بيوت عامره بذكر الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السوافة :: المنتدى الديني :: قسم المواضيع الدينية-
انتقل الى: